الشيخ الأميني

181

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

32 - قال أبو الحسن السندي محمد بن عبد الهادي الحنفي المتوفّى ( 1138 ) في شرح سنن ابن ماجة ( 2 / 268 ) : قال الدميري : فائدة : زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أفضل الطاعات وأعظم القربات ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من زار قبري وجبت له شفاعتي » . رواه الدارقطني « 1 » وغيره « 2 » ، وصحّحه عبد الحقّ . ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من جاءني زائرا لا تحمله حاجة إلّا زيارتي كان حقّا عليّ أن أكون له شفيعا يوم القيامة » . رواه جماعة منهم الحافظ أبو عليّ بن السكن في كتابه المسمّى بالسنن الصحاح ، فهذان إمامان صحّحا هذين الحديثين ، وقولهما أولى من قول من طعن في ذلك . 33 - قال الشيخ محمد بن عليّ الشوكاني المتوفّى ( 1250 ) في نيل الأوطار « 3 » ( 4 / 324 ) : قد اختلفت فيها - في زيارة النبيّ - أقوال أهل العلم ، فذهب الجمهور إلى أنّها مندوبة ، وذهب بعض المالكيّة وبعض الظاهريّة إلى أنّها واجبة ، وقالت الحنفيّة : إنّها قريبة من الواجبات ، وذهب ابن تيميّة الحنبلي حفيد المصنّف المعروف بشيخ الإسلام إلى أنّها غير مشروعة . ثمّ فصّل الكلام في الأقوال ، إلى أن قال في آخر / كلامه : واحتجّ أيضا من قال بالمشروعيّة ، بأنّه لم يزل دأب المسلمين القاصدين للحجّ في جميع الأزمان ، على تباين الديار واختلاف المذاهب ، الوصول إلى المدينة المشرّفة لقصد زيارته ، ويعدّون ذلك من أفضل الأعمال ، ولم ينقل أنّ أحدا أنكر ذلك عليهم ، فكان إجماعا . 34 - قال الشيخ محمد أمين ابن عابدين المتوفّى ( 1252 ) في ردّ المحتار على الدرّ

--> ( 1 ) سنن الدارقطني : 2 / 278 ح 194 . ( 2 ) كنز العمّال : 16 / 651 ح 42583 ، مجمع الزوائد : 4 / 2 . ( 3 ) نيل الأوطار : 5 / 107 .